رجوع
الإيمان132

ما الدليل على تفنيانهما لا بقائهما؟

قال الله تعالى في الجنة: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 100، التغابن: 9]. وقال تعالى: ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ [الحجر: 48]. وقال تعالى: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: 108]. وقال تعالى: ﴿لَا مَقْطُوعَةٌ وَلَا مَمْنُوعَةٌ﴾ [الواقعة: 33]. وقال تعالى: ﴿إِنَّا لَرَزَقْنَاكَ وَمَا مِنْ نَفَادٍ﴾ [ص: 54]. وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ﴾ إلى قوله: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان: 56-51]. وغيرها من الآيات فأخبر تعالى بأبديتهما وأبدية حياة أهلها وعدم انقطاعها عنهم وعدم خروجهم منها. وكذلك النار، قال تعالى فيه: ﴿إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء: 169]. وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [الأحزاب: 65-64]. ﴿لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [الأحزاب: 65، 64]. وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّهُ لَهُ نَارُ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [الجن: 23]. وقال تعالى: ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِخَارِجِينَ﴾ [البقرة: 167]. وقال تعالى: ﴿لَا يُفْتَرُّ عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ﴾ [الزخرف: 75]. وقال تعالى: ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾ [فاطر: 36]. وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا﴾ [طه: 74]. وغير ذلك من الآيات، فأخبرنا الله تعالى في هذه الآيات وأمثالها أن أهل النار الذين هم أهلها خلقت لهم ولخلقوا لها، أنهم خالدون فيها أبدًا، نفى تعالى خروجهم منها بقوله: ﴿وَمَا هُمْ مِنْهَا بِخَارِجِينَ﴾، ونفى انقطاعها عنهم بقوله: ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا﴾، ونفى فنائهم فيها بقوله: ﴿لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا﴾. وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أما أهل النار فهم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون» الحديث (1). وقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يُذبح ثم ينادي يا أهل الجنة يا أهل الجنة لا موت، ويا أهل النار لا موت، فيزداد أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنًا إلى حزنهم» وفي لفظ: «كل خالد فيما هو فيه» - وفي رواية - ثمقرأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿وَأَنْذَرَهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذَا قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم: 39]. وهي في الصحيح (2)، وفي ذلك أحاديث غير ما ذكرنا.