التوحيد83
ما حكم من قال بخلق القرآن؟
القرآن كلام الله عز وجل حقيقة حروفه ومعانيه، ليس كلامه الحروف دون المعاني، ولا المعاني دون الحروف، تكلم الله به قوياً وأنزله على نبيه وحياً، وآمن به المؤمنون حقاً، فهو وإن خط بالبنات وتلي باللسان وحفظ بالجنان وسمع بالآذان وأبصرته العيون لا يخرجه ذلك عن كونه كلام الرحمن، فاألنفس والأصوات مخلوقة والمتلو مخلوق غير مخلوق، والأوراق والمكتوب بها مخلوقة، والأسماع والمسموع مخلوق غير مخلوق، والمحفوظ فيها مخلوقة غير مخلوقة.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ لِقُرْآنٍ كَرِيمٍ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 77، 78].
وقال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ﴾ [العنكبوت: 49].
وقال تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ [الكهف: 27].
وقال تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: 6].
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «أديموا النظر في المصحف» (1).
والنصوص في ذلك لا تحصى.
ومن قال: القرآن أو شيء من القرآن مخلوق فهو كافر كفر أكبر يخرجه من الإسلام بالكلية، لأن القرآن كلام الله بدأ منه وإليه يعود وكلامه صفة من صفاته، ومن قال شيء من صفات الله مخلوق فهو
كافر مرتد يعرض الرجوع عليه الإسلام فإن رجع وإلا قتل كفرًا ، ليس له شيء من أحكام المسلمين .