التوحيد70
ما دليل علو الشأن وما الذي يجب نفيه عن الله عز وجل ؟
اعلم أن علو الشأن هو ما تضمنه اسمه القدوس السلام الكبير المتعال وما في معناها ، واستلزمته جميع صفات كماله ، ونعت جلاله ، وتعالى في أحديته أن يكون لغيره ملك أو قسط منه أو يكون عوناً له أو ظهيراً أو شفيعاً عنده إذنه أو إذنه بغير إذه ، وتعالى في عظمته وكبريائه وملكوته وجبروته عن أن يكون له منازع أو مغالب أو ولي من الذل أو نصير ، وتعالى في صمديته عن الصاحبة والولد والكفء والنظير ، وتعالى في كمال علمه عن الغفلة والنسيان ، وعن عزوب مثقال ذرة من علمه في الأرض أو في السماء ، وتعالى في كمال حكمته وحمده عن خلق شيء عبثاً وعن ترك الخلق سدى بلا أمر ولا نهي ولا بعث ولا جزاء ، وتعالى في كمال عدله عن أن يظلم أحدًا مثقال ذرة أو أن يهضم شيئاً من حسناته ، وتعالى في كمال غناه عن أن يرزق أو يطعم أو يفقر إلى غيره في شيء ، وتعالى في جميع ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله ﷺ عن التعطيل والتمثيل ، وسبحانه وبحمده ، وعز وجل ، وتبارك وتعالى ، وتنزه وتقدس عن كل ما ينافي ألوهيته وربوبيته وأسمائه الحسنى وصفاته العلى ﴿ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم ﴾ [الروم : 27] ، ونصوص الوحي من الكتاب والسنة في هذا الباب معلومة مفهومة مع كثرتها وشهرتها .