رجوع
الإيمان198

بماذا يتأتى سلوكه والسلامة من الانحراف عنه؟

لا يحصل ذلك إلا بالتمسك بالكتاب والسنة والسير بسيرهما والوقوف عند حدودهما. وبذلك يحصل تجريد التوحيد لله وتجريد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من المتابعة، وحدودهما هي ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: 69]. وهؤلاء المنعم عليهم المذكورون هنا تفصيلًا هم الذين أضاف إليهم الصراط في فاتحة الكتاب بقوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 6-7]. ولا أعظم نعمة على العبد من هدايته إلى هذا الصراط المستقيم، وتجنبه السبل الضالة، وقد ترك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمته على ذلك كما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك» (1).