الإيمان149
ما دليل المرتبة الثالثة وهو الإيمان بالمشيئة؟
قال الله تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: 30].
الله يشاء أن إال
﴾ ا غ ذلك فاعل إني ليشء تقولن ﴿وال تعالى وقال
﴾ مستقيم صراط على يجعله يشأ ومن يضلله الله يشأ من تعالى وقال
﴾ واحدة أمة لجعلكم الله شاء ولو ﴿ تعالى وقال
﴾ واحدة أمة لجعلهم الله شاء ولو ﴿ تعالى وقال
﴾ اقتتلوا ما الله شاء ولو ﴿ تعالى وقال
﴾ يريد لما فعال تعالى وقال
يس فيكون كن له ﴾ أن أراد ﴿ أمره
﴾ يقول ا شي إذا إنما ﴿
﴾ فيكون كن له نقول أن أردناه إذا لشيء قولنا إنما ﴿
﴾ حر ا ضي صدره يجعل يضله أن يرد ومن لإلسالم صدره يشرح يهديه أن الله يرد فمن ﴿
أصابع يحصى ال ما اآليات من ذلك وغير
واحد كقلب الرحمن من إصبعين بين العباد قلوب وسلم آله وعلى عليه الله صلى وقال
شاء حين أرواحكم قبض تعالى الله إن الوادي في نومهم في وسلم آله وعلى عليه (.1)« يشاء كيف يصرفها
شاء ما رسوله لسان على الله ويقضي تؤجروا (.2)« شاء حين وردها
اشفعوا وقال (.3)« الدين في يفقهه ا خي به الله يرد من
حي ونبيها عذبها أمة هلكة الله أراد وإذا قبلها نبيها قبض أمة رحمة تعالى الله أراد إذا
أنه يحصى ال ما واإلرادة المشيئة ذكر في األحاديث من ذلك وغير
المحسنين يحب صفاته من علمنا وبما رسوله لسان وعلى كتابه في تعالى الله أخبرنا قد :150 س
يرضى وال الظالمين وال الكافرين يحب وال الصالحات وعملوا آمنوا الذين عن ويرضى والصابرين، والمتقين
في يكون ال فإنه ذلك يكن لم شاء لو وأنه وإرادته الله بمشيئة ذلك كل كون ومع الفساد، يحب وال الكفر لعباده
يحبه؟ وال يرضى ال ما ويريد يشاء كيف قال لمن الجواب فما يريد، ال ما ملكه
بينها مالزمة وال المشيئة هي قدرية أن
كونية إرادة معنيين على جاءت النصوص في اإلرادة اعلم
والمكروه والمحبوب والمرضي والمعاصي والطاعات واإليمان الكفر فيها يدخل بل والرضا المحبة وبين
يشرح يهديه أن الله يرد فمن تعالى كقوله شيء منها يخص وال منها خروج ألحد ليس اإلرادة وهذه ، وضده
﴾ حرج ضيق صدره يجعل يضله أن يرد ومن لإلسالم صدره
قلوبهم يطهر أن الله يرد لم الذين أولئك : ﴾
شيء الله من له تملك فلن فتنته الله يرد ومن تعالى وقوله
﴾ العسر بكم شرعية دينية وإرادة
يريد وال اليسر بكم الله يريد ﴿
حكيم عليم والله عليكم و وي قبلكم من الذين سنن ويهديكم لكم ليب الله يريد ﴿ تعالى وقوله
والشرعية الكونية اإلرادة فتجتمع ، الكونية اإلرادة بذلك له سبقت لمن إال اتباعها
آليات من وغيرها مرضاته إلى عامة عباده دعا سبحانه فالله ، العاصي الفاجر حق في الكونية يحصل ال اإلرادة وهذه
وتنفرد ، الطائع المؤمن حق في
إلى اء يش ن م ي د يه و م الس دار إلى عو يد الله و ﴾ تعالى ال ق ا كم م نه م اء ش ن م ه اب إل ى هد و
﴾ : مستقيم
﴾ شاء بمن الهداية وخص الدعوة فعم
؟ الخلق مرتبة وهي بالقدر اإليمان من الرابعة المرتبة دليل ما
﴾ وكيل شيء كل على وهو شيء كل خالق الله تعالى الله قال
﴾ واألرض السماء من يرزقكم الله غير خالق ﴿
﴾ فأروني ﴿
ماذا خلق هذا الله تعالى وقال
من ذلكم من يفعل من شركائكم من هل ﴾
يحييكم ثم يميتكم ثم رزقكم ثم خلقكم الذي الله تعالى وقال
﴾ 96 الصافات تعملون وما خلقكم والله ﴾
﴾ ٧ سواها وما ونفس ﴾
﴾ فأولئك ﴿
يضلل ومن المهتدي فهو الله يهده من تعالى وقال
﴾ والعصيان والفسوق الكفر إليكم وكره قلوبكم في وزينه اإليمان إليكم حبب الله ولكن ﴿ تعالى وقال
وصنعته صانع كل يصنع الله إن مرفوع حذيفة عن العباد أفعال خلق في وللبخاري
أنت زكاها من خير أنت وزكها تقواها نفسي آت اللهم وسلم آله وعلى عليه الله صلى النبي وقال
وموالها وليها ليس والشر يديك في كله والخير وسلم آله وعلى عليه الله صلى النبي .قول من ذلك وغير
إليك » (٣) ، مع أن الله سبحانه خالق كل شيء ؟
ج : معنى ذلك أن أفعال الله عز وجل كلها محض خير من حيث اتصافه بها وصدورها عنه ، ليس فيها شر بوجه ،
فإنه تعالى حكيم عادل ، وجميع أفعاله حكمة وعدل ، يضع الأشياء مواضعها الالئقة بها كما هي معلومة عنده
سبحانه وتعالى وما كان في نفس المقدور من شر فمن جهة إضافته إلى العبد لما يلحقه من الهلاك وذلك بما
كسبت يده جزاء وفاقاً كما قال تعالى : ﴿ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ﴾
[ الشورى : ٣٠ ] .
وقال تعالى : ﴿ وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين ﴾ [ الزخرف : ٧٦ ] .
وقال تعالى : ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [ يونس : ٤٤ ]