رجوع
الإيمان135

كم أنواع الشفاعة وما أعظمها؟

أعظم الشفاعة العظمى في موقف القيامة في أن يأتي الله تعالى لفصل القضاء بين عباده وهي خاصة لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهي المقام المحمود الذي وعده الله عز وجل كما قال تعالى: ﴿عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79]. وذلك أن الناس إذا ضاق بهم الموقف وطال المقام واشتد القلق وبلغهم العرق التمسوا الشفاعة في أن يفصل الله بينهم فيأتون آدم ثم نوحًا، ثم إبراهيم، ثم موسى، ثم عيسى ابن مريم، وكلهم يقولون نفسي نفسي إلى أن ينتهوا إلى نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيقول: «أنا لها» (2) كما جاء مفصلاً في الصحيحين وغيرهما. الثانية: الشفاعة في استفتاح باب الجنة وأول من يستفتح بابها نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وأول من يدخلها من أمته وأول. الثالثة : الشفاعة في أقوام قد أمر بهم إلى النار أن لا يدخلوها . الرابعة : في من دخلها من أهل التوحيد أن يخرجوا منها فيخرجون قد امتحشوا وصاروا فحمًا فيطرحون في نهر الحياة كما تنبت الحبة في حميل السيل (١) . الخامسة : الشفاعة في رفع درجات أقوام من أهل الجنة . وهذه الثلاث ليست خاصة بنبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكنه هو المقدم فيها ثم بعده الأنبياء والملائكة والأولياء والأفراد يشفعون ثم يخرج الله تعالى برحمته من النار أقوامًا بدون شفاعة لا يحصيهم إلا الله فيدخلهم الجنة . السادسة : الشفاعة في تخفيف عذاب بعض الكفار وهذه خاصة لنبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي عمه أبي طالب (1) كما في مسلم وغيره: « ولا تزال جهنم تقول: هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فيقول: قط وعزتك ويسري بعضها إلى بعض، ولا يزال فضل الجنة ينشئ الله خلقًا فيسكن فضل الجنة » (2). وفي ذلك من النصوص ما لا يحصى فمن شاء وجدها من الكتاب والسنة.