الإيمان110
ما دليل البعث من القبور؟
قول الله تعالى : ﴿يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [الحج : 5] إلى قوله : ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِي الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (6) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [الحج : 7].
وقوله تعالى : ﴿وَهُوَ الَّذِي بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم : 27].
وقوله تعالى : ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء : 104].
وقوله تعالى : ﴿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (66) أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْئًا﴾ [مريم : 66، 67].
وقوله تعالى : ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس : 77 - 79].
وقوله تعالى : ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [الأحقاف : 33].
وقوله تعالى : ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [فصلت : 39].
وكثير ما يضرب الله تعالى لذلك مثلاً بإحياء الأرض بالماء، فتصبح تهتز خضرة بالنبات بعد موتها بالجدب إذ كانت قبل هامدة، وبذلك ضرب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المثل في حديث العقلي الطويل حيث قال : «ولعمري إهلك ما يسع على ظهرها من صريع قتيل، ولا مدفن ميت إلا شققت عنه القبر حتى تخلقه من قبل رأسه فيستوي جالسًا يقول : ربك (مهم) أي ما أمرك وما شأنك ؟ لما منه يقول : رب أمس، اليوم، لعهدته بالحياة، يكسبه حديثًا بأهله » قلت : يا رسول الله كيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح والبلى والسباع ؟ قال : «أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله : الأرض مدرة بالية، وهي عليها أشرفت حتى أشرفت عليها، فقلت : لا تحيا أبدًا ؟ فأرسل الله عليها السماء فلم تلبث عنها إلا أيامًا حتى أشرفت عليها فإذا هي مشربة واحدة، والعمر أهله فهو أقدر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض فتخرجون من أجزائكم، وهو من مصارعكم». الحديث (1)، وغيره كثير.