رجوع
العبادة46

ما هو الشرك الأكبر ؟

هو اتخاذ العبد من دون الله نداً يسويه بربه العالمين كحب الله ، ويخشاه كخشية الله ، ويلتجئ إليه ، ويدعوه ، ويرجوه ، ويخافه ، ويرغب إليه ، ويتوكل عليه أو يطيعه في معصية الله أو يتبعه على غير مرضاة الله ، وغير ذلك. قال الله تعالى : ﴿ إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيداً ﴾ [النساء : 116]. وقال تعالى : ﴿ ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً ﴾ [النساء : 48]. وقال تعالى : ﴿ إِنَّ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ﴾ [المائدة : 72]. وقال تعالى : ﴿ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ﴾ [الحج : 4]. وغير ذلك من الآيات. وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً»، وهو في الصحيحين. ويستوي في الخروج بهذا الشرك عن الدين الجاحد به ككفار وغيرهم، والباطن له كالمنافقين المخادعين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر. قال الله تعالى : ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَتَبَيَّنُوا ... ﴾ [النساء : 145] (1) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [النساء : 146-145]. وغير ذلك من الآيات.