العبادة35
ما حكم من أقر بها ثم تركها لنوع تكاسل أو تأويل ؟
أما الصلاة فمن أخرها عن وقتها بهذه الصفة فإنه يستتاب ، فإن تاب وإلا قتل حدًّا لقوله تعالى : ﴿ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ﴾ [التوبة : 5] ، وحديث : « أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ » (1) الحديث وغيره .
وأما الزكاة : فإن كان مانعها من لا شوكة له أخذها الإمام منه قهرًا ونكل بأخذ شيء من ماله لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : « وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخُذُوهَا وَشَطْرُ مَالِهِ مَعَهَا » (2) الحديث . وإن كانوا جماعة ولهم شوكة وجب على الإمام قتالهم حتى يؤدوها للآيات والأحاديث السابقة وغيرها ، وفعله أبو بكر والصحابة رضي الله عنهم أجمعين .
وأما الصوم : فلم يرد فيه شيء ، ولكن يؤدبه الإمام أو نائبه بما يكون زاجرًا له وأمثاله .
وأما الحج : فعمر العبد وقت له لا يفوت إلا بالموت ، والواجب فيه المبادرة ، وقد جاء الوعيد الأخروي في التهاون فيه ، ولم ترد فيه عقوبة خاصة في الدنيا .