رجوع
الإيمان207

ما الواجب التزامه في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته؟

الواجب علينا قلوبنا سالمة لهم وألسنتنا نذكرهم ونشر فضائلهم والكف عن مسابهم، وما شجر بينهم، والتنويه بشأنهم كما نوه تعالى بذكرهم في التوراة والإنجيل والقرآن، وثبتت الأحاديث الصحيحة في الكتب المشهورة من الأمهات وغيرها في فضائلهم. قال عز وجل: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَقَامَ عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: 29]. وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: 74]. وقال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 100]. وقال تعالى: ﴿لَّقَدْ رَضيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: 18]. وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَٰئِكَ مِنكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحشر: 7-8]. ونعلم ونعتقد أن الله اطلع على أهل بدر فقال: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» (1)، وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر، وأنهم لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة» (2)، بل قد رضي الله عنهم ورضوا عنه، وكانوا ألفًا وأربعمائة وقيل وخمسمائة. قال الله تعالى: ﴿لَّقَدْ رَضيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: 18]. ونشهد بأنهم أفضل القرون من هذه الأمة التي هي أفضل الأمم، وأن من أنفق مثل أحد ذهبًا ممن بعدهم لم يبلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه، مع الاعتقاد أنهم لم يكونوا معصومين بل يجوز عليهم الخطأ ولكنهم يجتهدون، فللمصيب أجران، وللمخطئ أجر واحد على اجتهاده وخطؤه مغفور، ولهم الفضائل والصالحات والسوابق ما يذهب سيئ ما وقع منهم إن وقع، وهل يغير يسير النجاسة البحر إذا وقع فيه، وقد رضي الله عنهم وأرضاهم. وكذلك القول في زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا. ونبرأ من كل من وقع في صدره أو لسانه سوء على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته أو أحد منهم، ونشهد لله تعالى على حبهم وموالاتهم والذب عنهم ما استطعنا حفظًا لحق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته إذ يقول: «لا تسبوا أصحابي» (1). وقال: «الله الله في أصحابي» (2). وقال: «إني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله وتمسكوا به» ثم قال: «وأهل بيتي». أذكركم الله في أهل بيتي» الحديث في الصحيحين وغيرهما.