رجوع
الإيمان169

إذا قيل لنا : هل السجود للصنم والاستهانة بالكتاب وسب الرسول والاستهزاء بالدين ونحو ذلك كله من الكفر العملي فيما يظهر، فلم كان مخرجًا من الدين وقد عرفتم الكفر العملي الأصغر؟ (1) أخرجه البخاري (48) ومسلم (64) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه. (2) أخرجه البخاري (2475) ومسلم (57) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (3) أخرجه البخاري (6772) ومسلم (57) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. (4) أخرجه البخاري (337) ومسلم (94) من حديث أبي ذر رضي الله عنه.

اعلم أن هذه الأربعة وما شاكلها ليست من الكفر العملي إلا من جهة كونها واقعة بعمل الجوارح فيما يظهر للناس، ولكنها لا تقع إلا مع ذهاب عمل القلب من نيته وإخلاصه ومحبت وانقياده، لا يبقى معها شيء من ذلك، فهي وإن كانت عملية في الظاهر فإنها مستلزمة للكفر الاعتقادي ولا بد، ولم تكن هذه لتقع إلا من منافق مارق أو معاند مارد، وهل فعل المنافقون في غزوة تبوك على أن ﴿قَالُوا لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [التوبة : 75] ؟! قال الله تعالى : ﴿قُلْ لِلْكَافِرِينَ إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الأنفال : 38]. [التوبة : 65، 66]. ونحن لم نعرف الكفر العملي الأصغر مطلقًا بل بالأخص الذي لا يستلزم الاعتقاد ولم يناقض قول القلب ولا عمله.