الإيمان112
ما دليل النفخ في الصور وكم نفخت ينفخ فيه ؟
قال الله تعالى : ﴿وُيْفَخُ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر : 68] .
ففي هذه الآية ذكر نفختين ، الأولى للصعق ، والثانية للبعث .
وقال الله تعالى : ﴿وَبُوعَ فِي الصُّورِ فَقَرَعَ مِنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر : 87].
فمن فسر الفزع في هذه الآية بالصعق فهي النفخة الأولى المذكورة في آية الزمر، ويؤيده حديث مسلم، وفيه : «ثم يُنفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغي لبا ورفع لبا» — قال — «وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله» — قال — «فيصعق ويصعق الناس، ثم يرسل الله — أو قال — ينزل الله مطرًا كأنه الطل — أو قال — الظل (شعبة الشك) فتنبث منه أجساد الناس ثم يُنفخ فيه فإذا هم قيام ينظرون» الحديث (1).
ومن فسر الفزع بدون الصعق فهي النفخة الثالثة متقدمة على النفختين ويؤيده ما في حديث الطويل (2)، فإن فيه ذكر ثلاث نفخات : نفخة الفزع، ونفخة الصعق، ونفخة القيام لرب العالمين.